
* * زمن الغدر والقهر * *
بقلم: عابر سبيل
إذا كان الحق واضحًا جليًا وكنت عليه , فاثبت !! ولا يهولنك قول الناس فيك .. فهم سيقولون فيك بكل حال ..! بل وسيقولون بما فيك وبما ليس فيك !! كيف لا , وهم قالوا في محمد من قبل , وقالوا قبله في عيسى وفي موسى وفي شعيب وفي لوط وفي إبراهيم وفي نوح وفي غيرهم من الأنبياء , سلام الله عليهم أجمعين !!!
كيف لا , وقد دار الزمان حتى فسد الناس وصاروا , في غالبيتهم المطلقه , فساق وعصاه , لا تقبل لهم شهادة ولا عندهم ذرة أمانه .. اعتادوا الكبائر كما اعتاد السلف الطاعات .. واجترأوا على الآثام كما اجترأ الأولون على القربات..!!
انظر حولك مد بصرك .. فهل ترى منهم مستدبرًا للدنيا مقبلا على الآخرة ؟ أم تجدهم بين كذاب ومرتاب ومغتاب وحاسد وحاقد ونمّام ومنافق ومراء وشارب خمر وآكل ربا ومعجب بنفسه ومجاهر بالمعاصي !!
هذا زمان القبض على الجمر فاصمد..
واعلم انه ليس بعد محمد نبي ولا بعد أمّة الإسلام أمّه .. فما ظل والله إلا الساعة .. فانظر لنفسك .!

إذا صدق التاريخ - وكتبة التاريخ كذبوا ويكذبون أحيانًا كثيره – يكون الحجاج بن يوسف الثقفي قد قارف من المعاصي واقترف من الآثام , ما تنوء به الجبال الراسيات , كحصاره الكعبة ورميه إيّاها بالمنجنيق , قتل الصحابي ‘عبد الله بن الزبير’ وصلبه , إعدام التابعي ‘ سعيد بن جبير’ , وغير ذلك من أصناف البغي والفساد , حتى قال الخليفة ‘عمر بن عبد العزيز’ , رحمه الله : لو أن الأمم جاءت يوم القيامة بسفاحيها وجئنا نحن بالحجاج وحده لغلبناهم !!
فالرجل إذن ظالم غاشم ..
مع ذلك , ذكرت كتب السيَر عن الحجاج أنه كان عربيًا حرًا بحيث أن أعداء الإسلام لم يجرؤوا على رفع رؤوسهم في عهده , كما انقمع في الداخل أهل الزيغ والساقطون والمنحلون , والمتهتكون والماجنون , والمنافقون , فلم ترتفع لهم رايه ..
لقد بلغ حالنا اليوم من المسخ .. التردي .. السقوط .. الانحراف .. التهتك .. والمجون , على جميع المستويات , إلى جانب المذلة .. طمع الناس فينا وتطاول أعدائنا علينا , ما يجعلنا لشديد الأسف نتمنى أن ينقذنا منها ولو حجاج جديد ..!
اللهم ّ إن كنت ضننت علينا بقائد مثل صلاح الدين فامنن علينا بقائد مثل الحجاج ..! ولا تلمني , فإنه يفزع حين العاصفة إلى أي مرفأ …

كان الإمام علي كرم الله وجهه يقول : اللهم إليك أشكو قوة العدو وضعف الصديق..!
أما أنا فأقول : اللهم ّ إليك أشكو تضافر الأعداء وتنافر الأصدقاء .. ووحدة الأعداء وتشرذم الأصدقاء .. وتصميم الأعداء وخيانة الأصدقاء ..
وأعرف يا رب أنهم ما قووا حتى ضعفنا .. وأننا ما ضعفنا إلا حين اخترنا .!
فلا حول ولا قوة إلا بك .. !

أتذكر الحكمة التي كانت تقول : كن ذنَبًا في الحق ولا تكن رأسًا في الباطل ؟ أناس اليوم , كلهم في الباطل اذنابًا .. بل وكلابًا..!

لا تصدق الشائعات.. فالناس كَذَبه محترفون ..
وإيّاك ان تنتظر شكرًا من أحد .. فناس اليوم لا يعرفون شيئًا اسمه شكر ..! ثم هم لا يشكرون الله سبحانه , افيشكرونك ؟



الغالي عابر …
عندما قرأت كلماتك انتابتني عدة خواطر..متشابكة ومتضادة ولكن الاقوى منها هو خوفي وحزني عليك لهول وثقل ما تحمل من هموم وافكار تأخذك دائما لعكس التيار..نحن في زمن نشفق فيه على من يجدف بعكس التيار…مع العلم اننا يجب ان نشفق على من يحملون دناءة تلك الاوزار وقبحها…واعجب لحالهم كيف ينامون ليلهم..؟!!
أعتقد انني اتفق معك في ارائك..ولكني واثقة ان الحق سيعلو يوما..وأن الخير موجود حتما في نفوس كثيرة من البشر..عيب هؤلاء انه لا صوت لهم ،فالحق في هذا الزمن خجول..ألم يقل سيد البشر محمد (صلى الله عليه وسلم): “الخير فيّ وفي أمتي الى يوم الدين”..إذا لن نعدم خيرآ ما دمنا موجودين..!!
“اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا”
دمت بتميزك وقلمك …ودمت لاحبابك
نعم صديقتي الغاليه , للباطل هذه الايام صولة واي صوله , ولكن الصبح خاتمة كل الليالي .!
اشكرك على تواصلك الوفي..
صديقي..
تعجبني ألمواضيع التي تنتقيها… أصبح الناس اليوم ورقة خاسرة, الكذب عمّ كل بقاع الأرض والفساد والظلم والدناءة استبدّت على البشر أجمعين, تلاشى الحق بين الكذب والنفاق والافتراء, يحيّرني موقف الناس اليوم, فقد انقلبت الموازين تماما. لو يعود الزمن الى الوراء للحظة, وقورن بيننا, لما كنّا قطعا من أمة محمد عن حقّ..
من يدري ربما غدا ستنقلب الموازين تماما أيضا, كنت قد يئست من بصيص أمل, ما دام الحال سيء هكذا, ولكن أستاذ التاريخ في المدرسة وأعتبره قدوة وأسوة عظمى, وهو يفقه بأمور الدين كذلك,, قال لي ” لا تستهيني, الخير كثير في هذه الأمة”!
دمت بخير صديقي
عزيزتي نور.. اهلا بك.. انا أيضًا أجزم بأن الحالة الحاليه لا يمكن ان تدوم إلى الابد..
السلااااااام عليكم..
،
وأخيرا عدت!>هلااااا فيي..
،
،
طبعا مسموح لي ارحب في نفسي حيث اشعر بأمان وسكينة!
.
أخي عابر سبيل ،
تنتقي لنا من كل شيء ٍ أجمله ..
بتكسّر من جهة وبتجبّر من جهة ثانية ،
بتعرّفنا ع الدنيا وكل ما فيها من أذية ومن جهة أخرى تعطينا امل وتؤكد وجوب الصبر فهذا زمان القبض على الجمر!!
>>>
الله يحميك ويوفقك ويبعد عنك كل الشرور.
صديقتي الغريبة…
عندما يعود المرء الى بيته بعد غياب يشعر براحة وطمأنينة لا يشعر بها ولو كان في اجمل مكان على الارض..وهنا في هذه المدونة وبين هؤلاء الاصدقاء يحق لنا ان نشعر مثلما نشعر في بيوتنا ….
لن اتركك لوحدك فانا هنا اقول لك اهلا بعودتك ..والله وحشتينا..ولا تحرمينا اطلالتك الجميلة …دمت بود وامان
غريبة .. الحمد لله على عودتك .. بل كلنا نرحب بك .. الا ترين أن الصديقة امل قد سبقتني إلى ذلك..
أمل .. بيّض الله وجهك.. ما تقصري والله..
،
شكرا ع الترحيب يا أغلى أمل ..
وكماان شكر خاص لأخوي عابر سبيل ..
والله غاليين وما بتقصرو .. و اشتقتلكم ع قد بعد السما ..
بتمنى ابقى بينكم ع طول
.